شرح القواعد الفقهية
المسرد الاصطلاحي
الفرض
نصيب مقدَّر شرعاً لا يتغير إلا بحجب أو رد (كالنصف والربع والسدس).
التعصيب
استحقاق الباقي من التركة بعد الفروض، ويكون غالباً للذكور من جهة الأب كالابن والأخ.
الحجب
منع وارث من الميراث كلياً (حجب حرمان) أو تنقيصه من نصيب أكبر إلى أصغر (حجب نقصان).
الرد
إعادة توزيع الفائض من التركة على أصحاب الفروض عند عدم وجود عاصب يستحقه، بنسبة أنصبتهم.
العول
زيادة أصل المسألة عند تزاحم الفروض؛ غير معمول به في هذا المذهب وفق ما استُنبط من الكتاب.
ذوو الفروض
الورثة الذين لهم نصيب مقدّر ثابت في الأصل (الزوجان، الأبوان، الجدة، البنات، الأخوات، ولد الأم).
العصبة
من يرث بلا تقدير، بل يأخذ الباقي أو كل التركة إن انفرد (كالابن والأخ والعم).
الخنثى المشكل
من لا يُعرف جزماً هل هو ذكر أم أنثى، ويُحسب نصيبه بتقدير الحالتين ثم أخذ المتوسط.
اللقيط
من وُجد منبوذاً ولا يُعرف نسبه لأبوين معينين.
ابن الملاعنة
من نفى الأب نسبه عن نفسه بطريق اللعان الشرعي، فينقطع نسبه عن أبيه دون أمه.
الزوجية
نصيب الزوج
للزوج النصف إذا لم يكن للزوجة المتوفاة ولد أو ولد ابن، والربع إذا كان لها ولد أو ولد ابن.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
نصيب الزوجة أو الزوجات
للزوجة أو الزوجات (يشتركن في الفرض نفسه) الربع إذا لم يكن للزوج المتوفى ولد أو ولد ابن، والثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
الأولاد
الابن عصبة بنفسه
الابن يرث بالتعصيب، يأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض، ويُسقط كل من لا يرث معه إلا الأبوين والزوجين، ويُعصِّب أخواته فيرثن معه للذكر مثل حظ الأنثيين.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
البنت مع الابن
إذا اجتمعت البنت مع الابن كانت عصبة معه، للذكر مثل حظ الأنثيين، من الباقي بعد الفروض.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
البنات بلا ابن
للبنت الواحدة النصف إذا لم يكن معها ابن، وللبنتين فأكثر الثلثان.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
أولاد الابن عند عدم الولد
إذا لم يكن للمتوفى ولد صلب، نزل أولاد الابن منزلة أولاد الصلب في الفرض والتعصيب.
الأبوان
نصيب الأب
للأب السدس فرضاً ثابتاً مع وجود الولد أو ولد الابن، فإن لم يكن ولد أخذ السدس فرضاً والباقي تعصيباً.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
نصيب الأم
للأم السدس مع وجود الولد أو ولد الابن، أو مع وجود الأب وعدد من الإخوة يبلغ درجة الحجب (أخوان فأكثر بأي تركيب)، وإلا فلها الثلث.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
حجب الأم بالإخوة
يحجب الأم من الثلث إلى السدس اجتماع عدد من الإخوة والأخوات (شقيقاً كان أو لأب أو لأم) يبلغون في وزنهم درجة أخوين، ولا يرث هؤلاء الإخوة شيئاً في هذه الحالة لأنهم محجوبون بالأب.
الجدات والأجداد
نصيب الجدة — سدسٌ طُعمة ثابتة
للجدة (أم الأم) السدس فرضاً، ولا يحجبها عن الميراث إلا الأم. وهذا السدس "طُعمة ثابتة" لا تسقط بمجرد وجود وارث آخر معها (أب أو زوج أو زوجة)، بخلاف بقية الفروض التي قد تدخلها المزاحمة.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٨ وحاشية ص٣٧٣
اجتماع الجدة مع الأم
الجدة (أم الأم) تستحق سدسها "طُعمة ثابتة" حتى مع وجود الأم، فلا تسقط حصتها بمجرد وجود الأم؛ وتأخذ الأم فرضها المستقل (الثلث أو السدس بحسب الحاجب)، وتُقسَّم بقية التركة بينهما بلا تعارض، لأن السدس المذكور في ص٢٩ مقرَّر لذات الجدة ابتداءً لا مشتركاً مع الأم.
ملاحظة: رُقّي هذا البند من needs_review إلى verified بعد مطابقة نص منهاج الفرائض (ص٢٩) مع دعائم الإسلام (ص٣٧٨ وحاشية ص٣٧٣) بموافقة المالك بتاريخ اليوم: تبيَّن أن السدس المذكور طُعمة مستقلة لا يحجبها إلا فراغ محل الجدة نفسه، وليس حجباً بالأم كما كان الظن الأول قبل المراجعة.
اجتماع الجدة مع الأب دون الجد
لا يحجب الأبُ الجدةَ (أم الأم)، لأنهما من جهتين مختلفتين ولا تعارض بين الحجب المنصوص (الأم فقط) وبين وجود الأب؛ فتأخذ الجدة سدسها طُعمة ثابتة، ويأخذ الأب فرضه أو فرضه وما تبقى تعصيباً.
ملاحظة: رُقّي من needs_review إلى verified بعد اعتماد قاعدة "السدس طُعمة ثابتة لا يحجبها إلا الأم" (منهاج ص٢٩؛ دعائم ص٣٧٨).
انفراد الجدة بالتركة
إذا انفردت الجدة (أم الأم) عن كل وارث آخر أخذت السدس فرضاً، ثم رُدَّ عليها الباقي بالرد لعدم وجود صاحب فرض أو عصبة آخر، فتستحق التركة كاملة.
ملاحظة: رُقّي من needs_review إلى verified: تطبيق مباشر لقاعدة الرد على صاحب الفرض الوحيد عند عدم وجود عصبة أو صاحب فرض آخر (منهاج ص٢٩؛ دعائم ص٣٧٨)، دون حاجة لنص إضافي خاص بهذه الصورة.
حجب الجد
يُحجب الجد (أب الأب) بالولد أو ولد الابن، وبالأب، وبالأم.
الجد مع الإخوة
عند عدم الأب، يقوم الجد مقام الأخ الشقيق فيقاسم الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب، وله بمنزلة أخ (نصيب وزنه كالذكر).
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٨
اجتماع الجدة مع الجد والإخوة
لم تُفصَّل هذه الصورة الثلاثية (جدة + جد + إخوة) بنص صريح مستقل في النسخة المتاحة.
قاعدة الجهتين عند اجتماع الأجداد الأربعة
إذا خلت المسألة من الولد وفرعه والأبوين والإخوة وفروعهم، واجتمع أكثر من جدّ أو جدة من الجهتين معاً (كالجد أب الأب والجدة أم الأب من جهة الأب، والجد أب الأم والجدة أم الأم من جهة الأم)، يُعطى الزوج أو الزوجة فرضه أولاً، ثم يُقسم الباقي بين الجهتين: لجهة الأب الثلثان (يقتسمها جدّها وجدتها للذكر مثل حظ الأنثيين)، ولجهة الأم الثلث (يقتسمه جدّها وجدتها بالسوية). فإن انفردت جهة واحدة أخذت الباقي كله.
ملاحظة: منصوصة في دعائم الإسلام (ص٣٧٨) بتفصيل لم يرد بنفس الصراحة في النسخة المتاحة من منهاج الفرائض؛ اعتُمدت بعد مطابقة المصدرين والموافقة المباشرة من المالك بتاريخ اليوم، ولا تُغيّر أي حكم قائم في حالات وجود جدّ أو جدة واحدة فقط (وهي الأصل المستمر في بقية الحاسبة).
الإخوة والأخوات
الإخوة الأشقاء عصبة
عند عدم الولد وعدم الأب، يرث الإخوة الأشقاء بالتعصيب: للذكر مثل حظ الأنثيين، ويحجبون الإخوة لأب.
الأخوات بلا أخ ولا جد
للأخت الشقيقة الواحدة (أو لأب) النصف بلا أخ ولا جد، ولأختين فأكثر الثلثان، وذلك في غياب الولد والأب.
ولد الأم (الإخوة لأم)
لولد الأم الواحد السدس، ولاثنين فأكثر الثلث بالتساوي بين الذكر والأنثى، ولا يحجبهم إلا الولد أو ولد الابن أو الأب أو الأم.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٤
حجب الإخوة
يُحجب جميع الإخوة والأخوات (الأشقاء ولأب ولأم) بالولد أو ولد الابن، ويُحجب الأشقاء ولأب أيضاً بالأب؛ ولد الأم يُحجب بالأب والأم أيضاً.
تنزيل فروع الإخوة والأخوات المتوفَّين
إذا لم يوجد ولد ولا أبوان ولا إخوة أو أخوات أحياء، وترك بعض الإخوة والأخوات المتوفَّين أبناءً أو بنات، يُنزَّل كل فرع منزلة أصله في مسألة الإخوة نفسها (فرض ولد الأم إن كان الأصل لأم، وحجب الأشقاء لمن هم لأب، وتعصيب الجد مع من هم لغير أم): فيُحسب النصيب الافتراضي لكل أصل متوفى كما لو كان حياً، ثم يُوزَّع هذا النصيب على أبنائه وبناته: بالسوية إن كان أصلهم لأمّ، وللذكر مثل حظ الأنثيين في غير ذلك. ووجود أخ أو أخت حيّ واحد من أي جهة يحجب جميع فروع المتوفَّين كليةً؛ لأن الأقرب يحجب الأبعد.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٥ وص٣٨٠
العمومة والخؤولة
حجب العمومة والخؤولة
لا يرث العم ولا العمة ولا الخال ولا الخالة ولا أبناؤهم مع وجود الولد أو ولد الابن، أو أحد الأبوين، أو الجد، أو أي من الإخوة والأخوات.
قسمة العمومة والخؤولة عند التساوي في الدرجة
عند تساوي درجة قرابة جهة الأب وجهة الأم، تأخذ جهة الأب (العم والعمة) ثلثي التركة، وتأخذ جهة الأم (الخال والخالة) الثلث؛ وتُقسم حصة جهة الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، بينما تُقسم حصة جهة الأم بالتساوي دون تفضيل الذكر.
تقديم الأقرب درجة
إذا اختلفت درجة القرابة بين جهتي الأب والأم (كوجود عم مباشر مقابل ابن خال)، استحقت الجهة الأقرب درجة التركة كاملة، وسقطت الجهة الأبعد بالكلية.
الرد والعول
لا عول في هذا المذهب
لا يُعمل بمذهب العول (زيادة أصل المسألة عند تزاحم الفروض)، بل إذا تجاوز مجموع الفروض الثابتة كامل التركة، يتحمّل النقصَ أصحابُ الفروض المرنة (كالبنات والأخوات) دون سائر أصحاب الفروض الثابتة الأخرى.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٨٢
الرد على أصحاب الفروض
إذا زاد نصيب أصحاب الفروض عن التركة نقص أصحاب الفرض المرن، وإذا نقص نصيبهم عن التركة ولم يوجد عاصب، رُدَّ الباقي عليهم بنسبة فروضهم، ولا يدخل الزوج أو الزوجة في الرد.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٧٣ وص٣٧٨
أحوال خاصة
اللقيط مجهول النسب
اللقيط الذي لم يثبت نسبه لا يرث منه أقاربه النسبيون المجهولون ولا يورثهم، ويقتصر توارثه على الزوجية والأولاد الذين يثبت نسبهم إليه؛ فما بقي بعد فرض الزوجية يذهب لبيت المال.
ابن الملاعنة
إذا انتفى نسب الولد عن أبيه باللعان، انقطع التوارث بينهما وبين قرابة الأب كافة، وبقي نسبه لأمه وقرابتها ثابتاً؛ وإخوته في الميراث كلهم من ولد الأم يتقاسمون بالسوية. فإن استلحقه أبوه بعد اللعان عاد التوارث كاملاً.
الحمل المستكن
إذا كان بين الورثة حمل، تُوقَف القسمة حتى يتضح أمر الحمل (وضعه، عدده، جنسه)، لاحتمال تأثيره على استحقاق سائر الورثة أو حجبهم. فإن وُلد حياً (يتحرك أو يتنفس ساعة واحدة) ورث وورَّث، وإن خرج ميتاً لم يرث ولم يورِّث.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٨٩
الخنثى المشكل
عند اشتباه جنس أحد الأولاد (خنثى مشكل)، تُحسب المسألة مرتين: مرة بتقدير كونه ذكراً ومرة بتقدير كونه أنثى، ثم يُعطى نصف نصيب الرجل ونصف نصيب المرأة له ولسائر الورثة المتأثرين — وهو المثال المنصوص: سبعة وخمسة من اثني عشر.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٨٧ وص٣٨٩
اختلاف الدين
حجب الكفر عن ميراث المسلم
الكفر أحد موانع الإرث الثلاثة (كفر ورق وقتل عمد): لا يرث غير المسلم من المتوفى المسلم شيئاً؛ لأن الكافر لا يحجب الإسلام، ويُعامَل وجوده كالعدم في قسمة تركة المسلم.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٩٨–٤٠٠
اختلاف الدين إذا كان المتوفى غير مسلم
إذا كان المتوفى نفسه غير مسلم، فقد وردت صور محددة يجتمع فيها ورثة مسلمون وغير مسلمين، فُصِّل حكم كل صورة منها بعينها. الصور العشر المنصوصة صراحة في الكتاب (ص٤٥-٥٠) هي وحدها المعتمدة حسابياً؛ أما ما زاد عليها من تركيبات مركّبة فلا يجوز البت فيه قياساً أو تخميناً — ويعيدها المحرك كـ«بحاجة لمراجعة خبير».
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٩٨–٤٠٠
ملاحظة: حالة القاعدة «موثقة» لأن الصور المنصوصة العشر موثقة بصفحاتها؛ وإعادة المحرك للتركيبات الزائدة كـ«needs_review» هي سلوك المحرك، لا حالة توثيق القاعدة.
الغرقى والهدمى
مسألة الغرقى والهدمى (موت المتوارثين معاً)
إذا مات متوارثان معاً (كغرقى أو قتلى هدم) ولم يُعلم أيهما مات أولاً، لم يرث أحدهما من الآخر؛ فتُقسم تركة كل واحد منهما على أحيائه من الورثة دون أن يدخل الآخر فيها، لأن التوارث يشترط تحقق حياة الوارث بعد موت مورّثه، وهذا غير متحقق مع الاشتباه في الترتيب.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٩١
أبواب موثقة بلا واجهة (تاريخية)
المكاتَب والمعتَق بعضه
المكاتَب (العبد الذي كاتب سيده على مال يؤديه ليعتق) والمعتَق بعضه لا يرثان ولا يورثان بقدر ما فيهما من الرق، ويرثان ويورثان بقدر ما فيهما من الحرية إن أدّيا شيئاً من مال الكتابة؛ وهذا باب مرتبط بأحكام الرق التي زالت موضوعاً في الأنظمة القانونية المعاصرة.
ملاحظة: باب تاريخي مرتبط بالرق الذي لم يعد له وجود موضوعي في الواقع المعاصر؛ أُدرج للتوثيق العلمي فقط، ولا واجهة حسابية له في الحاسبة (لا يمكن إدخال مكاتَب أو معتَق بعضه كوارث).
الدية وعاء مستقل عن التركة
الدية (مال يُستحق بقتل خطأ أو شبه عمد) لا تدخل في التركة العادية، بل هي وعاء مستقل يُقسَّم على من يرث بالنسب والتعصيب، ولا يدخل فيها الإخوة والأخوات لأمّ وفروعهم؛ لأن الدية بدل النفس تجري مجرى الميراث بالعصبة والنسب القريب دون قرابة الأم الخاصة.
ويؤكده: دعائم الإسلام، كتاب الفرائض (تحقيق فيضي) ص٣٨٧
استلحاق ابن الملاعنة
ابن الملاعنة لا يثبت نسبه لأبيه بمجرد اللعان، فينقطع التوارث بينهما ومع قرابة الأب. فإن ادّعاه أبوه بعد اللعان واستلحقه، ثبت نسبه إليه من جديد، وعاد التوارث بينهما ومع كل قرابة الأب كاملاً كأن اللعان لم يقع من جهة النسب.
قسمة التركة وتوزيع الأعيان
⚙ أدوات حسابية وعرضية مبنية على الأنصبة الموثقة نفسها — لا تُنسب لصفحة لأنها ليست أحكاماً مستقلة، ولا تغيّر أي نسبة شرعية.
القسمة بالتراضي وتوزيع أعيان التركة
الأصل في قسمة التركة أن تتم وفق الأنصبة الشرعية المحسوبة بالكتاب، وتتيح الحاسبة أداة موازنة تجعل القيمة الواصلة لكل وارث مساويةً لنصيبه الشرعي تماماً؛ فمن أُعطي عيناً تزيد قيمتها على نصيبه ردّ الفضل نقداً لإخوته، ومن نقصت قيمة عينه تسلّم الفرق نقداً. ويجوز للورثة الراشدين بالتراضي الصريح الموثق أن يتجاوزوا هذا التساوي تنازلاً من بعضهم أو هبة، أما نصيب القاصر أو المحجور عليه أو الغائب فلا يجوز النزول عنه بحال إلا بولاية شرعية ووفق الجهة المختصة، ويجوز تقدير الأثاث والمنقولات التي لا تحتمل القسمة بالسعر الجاري ثم توزيع ثمنها على الأنصبة.
ملاحظة: أداة حسابية مبنية على الأنصبة الموثقة — لم يُفصّل القاضي النعمان آلية موازنة الأعيان بهذا التفصيل المحاسبي المعاصر؛ لا صفحة مباشرة معزوة لهذه الأداة في الكتاب عمداً. الحاسبة تتيح أداة موازنة توضيحية تساعد الورثة على التوافق، ولا تُغني عن التوثيق الرسمي.
ترث الزوجةُ والنساء من الأرض والعقار كسائر التركة
الزوجة والنساء الوارثات يرثن من الأرض والعقار والبناء كما يرثن من سائر التركة المنقولة والثابتة؛ لا فرق بين أصناف الأموال في حقوق الإرث، وكل صنف يدخل في وعاء التركة الكاملة التي تُقسم وفق الأنصبة الشرعية. وأي تقليد أو عُرف يستثني النساء من الأرض أو العقار مخالف لأحكام هذا الكتاب الصريحة.
ملاحظة: منصوصة في دعائم الإسلام (ص٣٩٤-٣٩٦) بصراحة، وهو مصدر التوثيق الأوثق لهذا الحكم التفصيلي؛ أما منهاج الفرائض فيفيد الحكم العام ضمنياً من إطلاق نصوص الأنصبة دون استثناء صنف من المال.