شرح القواعد الفقهية
المسرد الاصطلاحي
الفرض
نصيب مقدَّر شرعاً لا يتغير إلا بحجبٍ أو ردٍّ أو نقصِ تزاحمٍ (لا عول) — كالنصف والربع والسدس.
التعصيب
استحقاق الباقي من التركة بعد الفروض، ويكون غالباً للذكور من جهة الأب كالابن والأخ. وأربعةٌ من الرجال يعصبون أربعاً من النساء: البنون، وبنو البنين، والأخ من الأم والأب، والأخ من الأب — فإنهم يعصِّبون أخواتهم فيرثن معهم للذكر مثل حظ الأنثيين (منهاج ص٦).
الحجب
منع وارث من الميراث كلياً (حجب حرمان) أو تنقيصه من نصيب أكبر إلى أصغر (حجب نقصان). ويُفرَّق عن حجب النقصان نقصُ التزاحم: نقصٌ يقع على البنات والأخوات عند ضيق التركة عن الفروض لا بوجود حاجب (لا عول).
الرد
إعادة توزيع الفائض من التركة على أصحاب الفروض من غير الزوجين عند عدم وجود عاصب يستحقه، بنسبة أنصبتهم — على قدر سهامهم — ولا يُرَدُّ على الزوجين (منهاج ص٥؛ مختصر الآثار ص٤٩٢).
العول
العول غير معمول به في هذا المذهب نصاً لا استنباطاً: السهام لا تعول ولا تكون أكثر من ستة (دعائم ص٣٨١)، ثم على هذا الترتيب لا تحول المسألة (منهاج ص١٦)، ويقع النقص على البنات والأخوات.
ذوو الفروض
الورثة الذين لهم نصيب مقدّر ثابت في الأصل (الزوجان، الأبوان، الجدات، البنات، الأخوات، ولد الأم).
العصبة
من يرث بلا تقدير، بل يأخذ الباقي أو كل التركة إن انفرد (كالابن والأخ والعم).
الخنثى المشكل
من لا يُعرف جزماً هل هو ذكر أم أنثى؛ تأخذ الخنثى المشكل نصف نصيب الرجل ونصف نصيب المرأة (منهاج ص٣٠-٣١؛ دعائم ص٣٨٧-٣٨٨؛ مختصر الآثار ص٥٠٠).
اللقيط
من وُجد منبوذاً ولا يُعرف نسبه لأبوين معينين (منهاج ص٣١–٣٢؛ مختصر ص٤٩٨).
ابن الملاعنة
من نفى الأب نسبه عن نفسه بطريق اللعان الشرعي، فينقطع نسبه عن أبيه دون أمه (منهاج ص٣٢–٣٣؛ مختصر ص٤٩٨).
الزوجية
نصيب الزوج
للزوج النصف إذا لم يكن للزوجة المتوفاة ولد أو ولد ابن، والربع إذا كان لها ولد أو ولد ابن.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٧٤
نصيب الزوجة أو الزوجات
للزوجة أو الزوجات (يشتركن في الفرض نفسه) الربع إذا لم يكن للزوج المتوفى ولد أو ولد ابن، والثمن إذا كان له ولد أو ولد ابن.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٧٤
الأولاد
الابن عصبة بنفسه
الابن يرث بالتعصيب، يأخذ ما بقي بعد أصحاب الفروض، ويُسقط كل من لا يرث معه إلا الأبوين والزوجين والجدات، ويُعصِّب أخواته فيرثن معه للذكر مثل حظ الأنثيين.
ويؤكده: مختصر الآثار ص٤٩٣ («ولا يرث مع الولد والوالدين إلا الزوج والزوجة والجدة») + دعائم الإسلام حاشية ص٣٧٣ + منهاج ص٧ («لا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوجان والجدة تغير ذلك»)
ملاحظة: توثيق رجعي بأمر المالك (ق١٨، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): أُضيف «والجدات» صريحاً إلى قائمة مَن يبقى معه الابن العاصب بنفسه، استناداً لشاهد منهاج ص٧ («لا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوجان والجدة تغير ذلك») ومختصر الآثار ص٤٩٣. الأخطاء كانت قائمة صباح ١٧-٠٧-٢٠٢٦ بتأكيد المالك. التصويب تحريري — حكم المحرك لم يتغير. شاهد منهاج ص٧ معتمَد بتحقيق المالك المباشر (ق١٧، ١٧-٠٧-٢٠٢٦) — سند نصي مباشر يتقوى إلى جانب حاشية دعائم ص٣٧٣.
البنت مع الابن
إذا اجتمعت البنت مع الابن كانت عصبة معه، للذكر مثل حظ الأنثيين، من الباقي بعد الفروض.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٧٤
البنات بلا ابن
للبنت الواحدة النصف إذا لم يكن معها ابن، وللبنتين فأكثر الثلثان.
دعائم الإسلام ص٣٦٥: «وإن ترك ابنة واحدة فللابنة النصف بالميراث المسمى، ويرد عليها النصف الثاني بالرحم إذا لم يكن للميت من هو أقرب إليه منها رحماً». دعائم الإسلام ص٣٦٦: «إن ترك ابنتين فلكل واحدة منهما الثلث بالميراث... ويرد عليهما الثلث الباقي بالرحم... يصير المال بينهما نصفين»
أولاد الابن عند عدم الولد
إذا لم يكن للمتوفى ولد صلب، نزل أولاد الابن منزلة أولاد الصلب في الفرض والتعصيب.
دعائم الإسلام ص٣٦٦: «ولد الولد يقومون مقام الولد إذا لم يكن ولد، ذكورهم كذكورهم وإناثهم كإناثهم، يقوم ولد الابن في ذلك مقام الابن وولد البنت مقام البنت». دعائم الإسلام ص٣٦٩: «بنات الابن، إذا لم تكن بنات ولا ابن، كن مكان البنات»؛ «في رجل ترك ابنته وابن ابن وابنة ابن قال: المال كله لابنته لأنها أقرب». دعائم الإسلام ص٣٧٠: «السدس وما بقي فلابن الابن لأنه ابن مقام أبيه إذا لم يكن أبوه... فلو ترك الرجل بنت ابنه وابن ابنته كان لابن البنت الثلث ولابنة الابن الثلثان». مختصر الآثار ص٤٩٦: «يرثون سهم أبيهم لو كان حيّاً، ويرث هؤلاء سهم أُمّهم لو كانت حيّة». مختصر الآثار ص٤٩٢: «وإذا لم يكن ولد، وكان ولد الولد، فإنهم يقومون مقام الولد من البنين والبنات، ذكورهم كذكورهم، وإناثهم كإناثهم»
الأبوان
نصيب الأب
للأب السدس فرضاً ثابتاً مع وجود الولد أو ولد الابن، فإن لم يكن للميت ولدٌ ولا ولدُ ابنٍ فللأب الباقي تعصيباً بعد الفروض من غير سدسٍ مفروض (ص٣، ص٨–١٠، ص١٤).
دعائم الإسلام ص٣٧٤: «لأنه سمى للزوج النصف وللمرأة الربع وسمى للأم الثلث ولم يسم للأب شيئاً، فله ما فضل على كل حال». دعائم الإسلام ص٣٧٠: «فسمى جل ذكره للأبوين ها هنا ما سمى لهما. وجعل الفضل عن ذلك للولد على ما تقدم ذكره»
نصيب الأم
للأم السدس مع وجود الولد أو ولد الابن، أو مع وجود الأب وعدد من الإخوة يبلغ درجة الحجب (أخوان، أو أخ وأختان، أو أربع أخوات — الأختان بمنزلة أخ، ولا يحجب أخٌ وأخت ولا ثلاث أخوات — من الأشقاء أو لأب حصراً مع حياة الأب)، وإلا فلها الثلث.
دعائم الإسلام ص٣٧٣ (العُمَرية — الصحيفة): «في رجل مات وترك امرأته وأبويه: للمرأة الربع وللأم الثلث وما بقي فللأب». دعائم الإسلام ص٣٧٤: «لأنه سمى للزوج النصف وللمرأة الربع وسمى للأم الثلث ولم يسم للأب شيئاً، فله ما فضل على كل حال»
ملاحظة: توثيق رجعي بأمر المالك (ق٢١، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): أُوضحت الأوزان الثلاثة لنصيب الأم صراحةً في البطاقة: (١) السدس مع الولد أو ولد الابن، (٢) السدس مع وجود الأب وعدد الإخوة الحاجبين، (٣) الثلث في غير ذلك — اتساقاً مع منهاج ص٤ ودعائم ص٣٧٤. الأخطاء كانت قائمة صباح ١٧-٠٧-٢٠٢٦ بتأكيد المالك. التصويب تحريري — حكم المحرك لم يتغير.
حجب الأم بالإخوة
يحجب الأمَّ من الثلث إلى السدس اجتماعُ عددٍ من الإخوة مع وجود الأب: (أخوان، أو أخ وأختان، أو أربع أخوات — الأختان بمنزلة أخ، ولا يحجب أخٌ وأخت ولا ثلاث أخوات — من الأشقاء أو لأب حصراً مع حياة الأب) — دون ولد الأم؛ ولا يرث هؤلاء الحاجبون شيئاً لأنهم محجوبون بالأب.
مختصر الآثار ص٤٩٣: «وإن كان الإخوة من الأُمّ لم يحجبُوا أُمَّهم عن الثلث ولم يرثوا شيئاً». دعائم الإسلام ص٣٧٢: «فأما الإخوة لأم ليسوا لأب، فإنهم لا يحجبون الأم عن الثلث ولا يرثون»؛ «وإن مات رجل وترك أمه وإخوة وأخوات لأب وأم وإخوة وأخوات لأم وليس الأب حياً فإنهم لا يرثون ولا يحجبونها»؛ «إذا ترك الميت أخوين فصاعداً، يعني أشقاء أو لأب أو أحدهما شقيق والثاني لأب، حجبا الأم عن الثلث، وقال (ع): ولا تحجب الأم عن الثلث الأختان ولا الثلاث حتى يكن أربعاً، أشقاء أو لأب، أو أخ وأختان»
ملاحظة: حُسم نصاً بأن الحاجبين من الأشقاء أو من الأب حصراً — دون ولد الأم. شاهده الحرفي: «وعن الاثنين من الإخوة وما فوقهما من الأشقاء أو من الأب فإنهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس ولا يأخذون مع الأم شيئاً» (منهاج ص٤). ق٣٦، ٢٢-٠٧-٢٠٢٦: أُضيفت الشواهد الثلاثة من دعائم ص٣٧٢: (١) استثناء الإخوة لأم، (٢) شرط حياة الأب للحجب، (٣) أوزان الحجب (أخوان فصاعداً / أربع أخوات / أخ وأختان).
الجدات والأجداد
نصيب الجدتين — طُعمة مشروطة مزدوجة الحكم
أمُّ الأم: لها السدس طُعمةً ولا تسقط بحالٍ — مع الأم وبدونها (منهاج ص٢٨–٢٩؛ دعائم ص٣٧٨). وأمُّ الأب: لها السدس طُعمةً بشرط حياة ابنها الأب في المسألة (دعائم ص٣٧٨؛ مختصر الآثار ص٤٩٣)؛ فإن لم يكن الأبُ حياً جرت عليها قاعدةُ القرب (ص٥) أو قاعدةُ الجهات في طبقتها (ص٢٧)، ولا يُرَدُّ على الجدتين مع وجود مَن هو أقرب.
أصل حكم أم الأب: دعائم الإسلام ص٣٧٨ — حديث: «أطعِم الجدةَ السدسَ وابنُها حيٌّ». ويؤكد أم الأم: دعائم الإسلام ص٣٧٨ وحاشية ص٣٧٣. ويؤكد حكم الجدة مع أبوين: مختصر الآثار ص٤٩٣ («الجدة ترث مع الأبوين ومع أحدهما السدس»)؛ ويؤكد طُعمة أم الأب: حاشية دعائم ص٣٧٧ («للجدة مع الأب من قِبَله السدس»)
ملاحظة: اعتُمدت قراءة الجمع: الجدة أم الأب تستحق السدس طُعمةً حين يكون ابنها الأب حياً في المسألة، استناداً إلى الحديث في دعائم الإسلام ص٣٧٨. اعتُمد هذا الحكم بموافقة المالك بتاريخ ١٣-٠٧-٢٠٢٦ بعد مذكرة تحقيق بالأدلة ومطابقة المصدرين. تصويب إسناد (ق١٩، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): كانت الإحالة ص٤٩٧ في المتن والمصادر الثانوية مخلفةً من خريطة الإزاحة القديمة — الصحيح ص٤٩٣ (يؤكد حكم الجدة مع الأبوين) وحاشية ص٣٧٧ (يؤكد طُعمة أم الأب). تبقى حاشية ص٣٧٣ بموضعها لمثال المزاحمة العددي. تصويب تحريري (ح١، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): صُوِّب لفظ «الملك» إلى «المالك» — ضمن حزمة ح١ (القيد ق٢٣). اعتماد ترجيح المصنف — §10.20 (٦-٠٨-٢٠٢٦): رُفعت شارة المراجعة بعد اعتماد منطوق §10.20 — كل جدة تُطعَم السدس مستقلاً لا تُزاد عليه ولا تُنقص منه؛ والمحرك على الصواب طوال الوقت؛ والتعارض الظاهري في منهاج ص٢٨ حُسم بأن النص المقيِّد وصفه المصنف بـ«المجملة» في الأخبار ص٣٢٨–٣٢٩ مقابل ترجيحه الجازم في الينبوع ص١٥٧ وص١٦٠.
اجتماع الجدة مع الأم
الجدة (أم الأم) تستحق سدسها "طُعمة ثابتة" حتى مع وجود الأم، فلا تسقط حصتها بمجرد وجود الأم؛ وتأخذ الأم فرضها المستقل (الثلث أو السدس بحسب الحاجب)، وتُقسَّم بقية التركة بينهما بلا تعارض، لأن السدس المذكور في ص٢٩ مقرَّر لذات الجدة ابتداءً لا مشتركاً مع الأم.
ملاحظة: رُقّي هذا البند من قيد المراجعة إلى موثّقة بعد مطابقة نص منهاج الفرائض (ص٢٩) مع دعائم الإسلام (ص٣٧٨ وحاشية ص٣٧٣) بموافقة المالك: تبيَّن أن السدس المذكور طُعمة مستقلة لا يحجبها إلا فراغ محل الجدة نفسه، وليس حجباً بالأم كما كان الظن الأول قبل المراجعة.
اجتماع الجدة مع الأب دون الجد
لا يحجب الأبُ الجدةَ (أم الأم)، لأنهما من جهتين مختلفتين ولا تعارض بين الحجب المنصوص (الأم فقط) وبين وجود الأب؛ فتأخذ الجدة سدسها طُعمة ثابتة، ويأخذ الأب فرضه أو فرضه وما تبقى تعصيباً.
ملاحظة: رُقيت بعد اعتماد قراءة الجمع: أم الأم لا تسقط بحال — مع الأم وبدونها (منهاج ص٢٨–٢٩؛ دعائم ص٣٧٨؛ ويقويها مختصر ص٤٩٣: فالجدة ترث مع الأبوين ومع أحدهما السدس).
انفراد الجدة بالتركة
إذا انفردت الجدة (أم الأم) عن كل وارث آخر أخذت السدس فرضاً، ثم رُدَّ عليها الباقي بالرد لعدم وجود صاحب فرض أو عصبة آخر، فتستحق التركة كاملة.
ملاحظة: رُقّي من قيد المراجعة إلى موثّقة: تطبيق مباشر لقاعدة الرد على صاحب الفرض الوحيد عند عدم وجود عصبة أو صاحب فرض آخر (منهاج ص٢٩؛ دعائم ص٣٧٨)، دون حاجة لنص إضافي خاص بهذه الصورة.
حجب الجد
يُحجب الجد أبو الأب بالوالد وبالولد وولد الابن وبالأم وبالبنت: لأنه بمنزلة الأخ — يحجبه من يحجبهم (مختصر الآثار ص٤٩٣؛ منهاج ص٢٢) — والإخوة لا يرثون مع والد ولا ولد ولا أم ولا بنت (دعائم ص٣٧٥).
مختصر الآثار ص٤٩٣: «والجد للأب بمنزلة الإخوة الأشقاء والإخوة من الأب، يرث كما يرثون ويكون كأحدهم ويحجبه من يحجبهم». دعائم الإسلام ص٣٧٥ (الإخوة يقومون مقام آبائهم — أساس حجبهم). ص٢٧ يبقى لقاعدتي القرب والجهات.
ملاحظة: أصل التنزيل وسهما الأخ منصوصان (دعائم ص٣٧٦ + ص٣٩٩ + مختصر ص٤٩٣): دعائم ص٣٧٦ (الصحيفة): «أن الجد يقوم مقام الإخوة الأشقاء ويحل محل واحد من ذكورهم»؛ دعائم ص٣٩٩: «للجد سهمان» في مثال الأخوات؛ مختصر ص٤٩٣: «والجد للأب بمنزلة الإخوة الأشقاء والإخوة من الأب». تفاصيل القائمة (نفي السدس المفروض وحاجبو الجد الكاملون بمن فيهم الأم والبنت) استنباط مركب معلن: الأخ لا يرث مع الأم (دعائم ص٣٧٥)؛ فكذلك الجد. تحكيم المالك ١٥-٠٧-٢٠٢٦. توثيق رجعي (ق٢٢، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): أُكملت قائمة حاجبي الجد بعد أن سقطت «الأم والبنت» من الإصدار السابق — ثُبِّت بلقطات المالك صباح ١٧-٠٧-٢٠٢٦؛ المحرك على الصواب طوال الوقت. توثيق رجعي (ق٢٣، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): صُوِّب «الملك» إلى «المالك» في ثلاثة مواضع — خطأ تحريري لا شرعي. ق٣٢، ٢٢-٠٧-٢٠٢٦: أُضيفت مراسي دعائم ص٣٧٦ وص٣٩٩ لتصبح المراسي ثلاثية.
الجد مع الإخوة
عند عدم الأب، يقوم الجد مقام الأخ الشقيق فيقاسم الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب، وله بمنزلة أخ (نصيب وزنه كالذكر).
دعائم الإسلام ص٣٧٦ (الصحيفة): «وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله (صلع) أنهم ذكروا من الصحيفة التي هي إملاء رسول الله (صلع) وخط علي (ع) بيده: أن الجد يقوم مقام الإخوة الأشقاء، ويحل محل واحد من ذكورهم... أن الجد بمنزلة الأخ». دعائم الإسلام ص٣٧٨ (المثال). دعائم الإسلام ص٣٩٩ (مثال المسألة ذات الجد والأخوات): «لكل أخت سهم وللجد سهمان».
اجتماع الجدة مع الجد والإخوة
الجد للأم مع الإخوة للأم بمنزلة أخٍ لأم، والجدة للأم معهم بمنزلة أختٍ لأم، وتُطعَم الجدة السدس وابنها حيٌّ — موافقة رباعية في الينبوع ص١٦٠.
الينبوع ص١٦٠: «والجد للأم مع الإخوة للأم أخٌ لأم، والجدة لأم معهم أختٌ لأم، ويُطعَم الجدةُ السدسَ وابنُها حي، تلك السنة.» — ثُبّت بكلمة المالك «ثبت» على الدفعة الثانية من جرد المطابقة الكامل (٦-٠٨-٢٠٢٦).
ملاحظة: رُفعت شارة المراجعة بموجب شاهد الينبوع ص١٦٠ المُثبَّت بكلمة المالك «ثبت» على الدفعة الثانية من جرد المطابقة الكامل (٥٢/٥٢، ٦-٠٨-٢٠٢٦) — §10.23.
الجد أب الأم بمنزلة الإخوة من الأم — مختصر الآثار
الجد للأم بمنزلة الإخوة من الأم: يرث بحصة رأسية من نصيب ولد الأم (السدس إن كان منفرداً، والثلث مقسوماً بالتساوي مع غيره من ولد الأم)، ويُحجب بالولد وولد الابن والأب والأم كما يُحجبون. لا تُحتسب حصته ضمن ولد الأم في عداد حجب نقصان الأم.
ملاحظة: رُقِّيت هذه الصورة من قيد المراجعة إلى موثّقة بموجب نص مختصر الآثار ص٤٩٣ (الإصدار ٣.١.٠؛ صُوِّبت الإحالة من ص٤٩٦ إلى ص٤٩٣ في الإصدار ٢.٢٣.٠ بعد قراءة الصفحات الحقيقية). لا يُعدّ الجد للأم أخاً لأم في عداد الإخوة الحاجبين للأم نقصاناً لأن الحاجبين نصّهم منهاج ص٢١-٢٢ بالأشقاء ولأب فقط.
الجدة أم الأب — طُعمة السدس في طبقة فروع الإخوة
إذا وصل الميراث إلى طبقة فروع الإخوة (أبناء الإخوة وبناتهم) دون وجود ولد أو أبوين أو إخوة مباشرين، فإن الجدة أم الأب تستحق السدس طُعمةً ثابتة حتى وإن لم يكن ابنها الأب حياً — خلافاً لاشتراط الحياة المقيِّد في طبقة الأبوين. وتُقسَّم بقية التركة على فروع الإخوة بقواعد التعصيب.
ملاحظة: رُقِّيت هذه الصورة من قيد المراجعة إلى موثّقة بموجب نص مختصر الآثار المنقول عبر حاشية دعائم ص٣٧٧ (الإصدار ٣.١.٠). تصويب إسناد (ق١١، ١٦-٠٧-٢٠٢٦): «إذا مات رجل وخلف ابن أخ وجدتين من قبل أبيه وأمه فللجدتين الثلث...» لا يرد في متن طبعة المختصر مباشرةً — مصدره الموثق حاشية دعائم ص٣٧٧. الحكم ثابت بأسانيد أخرى: حديث الطعمة دعائم ص٣٧٨ + متن مختصر ص٤٩٣ + قرار المالك المعتمد ١٣-٠٧-٢٠٢٦. يُقيَّد هذا التوسيع بطبقة فروع الإخوة فحسب. تصويب عنوان (ح١، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): حُذف «— مختصر الآثار» من العنوان لأن المصدر المعتمد هو حاشية دعائم ص٣٧٧ ناقلةً عنه، لا متن طبعة المختصر مباشرةً. تصويب تحريري (ح١، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): صُوِّب لفظ «الملك» إلى «المالك» في هذه الملاحظة — ضمن حزمة ح١ (القيد ق٢٣).
قاعدة الجهتين عند اجتماع الأجداد الأربعة
إذا خلت المسألة من الولد وفرعه والأبوين والإخوة وفروعهم، واجتمع أكثر من جدّ أو جدة من الجهتين معاً، يُعطى الزوج أو الزوجة فرضه أولاً، ثم يُقسم الباقي بين الجهتين: لجهة الأب الثلثان (يقتسمها جدّها وجدتها للذكر مثل حظ الأنثيين)، ولجهة الأم الثلث (يقتسمه جدّها وجدتها بالسوية). فإن انفردت جهة واحدة أخذت الباقي كله. تشمل هذه القاعدة أربع توليفات منصوصة بمصدرين: (١) جد أب الأب وجدة أم الأم (ثلثان وثلث)، (٢) جدان — أب الأب وأب الأم (ثلثان لمن تقرّب بالأب وثلث لمن تقرّب بالأم)، (٣) جدتان — أم الأب وأم الأم (نفس النسبة)، (٤) العلو بدرجة واحدة لا يغيّر النسبة.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٧٨
ملاحظة: موثقة بنصوص حرفية من منهاج الفرائض ص٢٧: «وإن ترك جدين أحدهما أب الأب والثاني أب الأم فيكون لمن تقرب بالأب الثلثان ولمن تقرب بالأم الثلث»، و«وإن ترك أم الأب وأب الأم فإن لأم الأب الثلثين ولأب الأم الثلث»، و«وكذلك إن علوا بعد أن يكونوا على درجة واحدة لا يتغير أحد»؛ وتُثبّتها دعائم الإسلام ص٣٧٨ بتفصيل مكمّل. اعتُمدت بموافقة المالك بعد مطابقة المصدرين. ولا تُغيّر أي حكم في حالات وجود جدّ أو جدة واحدة فقط.
طعمة الجدة أم الأب — مشروطة بحياة ابنها الأب في المسألة
الجدة (أم الأب) تستحق السدس طُعمةً إذا كان ابنها الأب حياً في المسألة؛ أساس الحكم حديث دعائم الإسلام ص٣٧٨: «أطعِم الجدةَ السدسَ وابنُها حيٌّ». فإن لم يكن الأب حياً فلا طُعمة لها: تُحجب بقُرب الولد (إن وُجد) أو بقُرب الأم (إن وُجدت ولا أب ولا ولد)، وإلا انتقلت إلى مسار قاعدة الجهتين.
أصل الحكم: دعائم الإسلام ص٣٧٨ — حديث: «أطعِم الجدةَ السدسَ وابنُها حيٌّ»
ملاحظة: اعتُمدت قراءة الجمع بموافقة المالك بتاريخ ١٣-٠٧-٢٠٢٦ بعد مذكرة تحقيق. تصويب إسناد (ق١١، ١٦-٠٧-٢٠٢٦): نص «للجدة مع الأب من قِبَله السدس» مصدره حاشية دعائم ص٣٧٧ ناقلةً عن مختصر الآثار — لا متن طبعة المختصر مباشرةً. الحكم ثابت: حديث الطعمة دعائم ص٣٧٨ + قرار المالك المعتمد ١٣-٠٧-٢٠٢٦. اعتماد ترجيح المصنف — §10.20 (٦-٠٨-٢٠٢٦): رُفعت شارة المراجعة؛ المحرك على الصواب طوال الوقت — الجدة أم الأب تُطعَم السدس مستقلاً متى كان ابنها الأب حياً في المسألة، ولو مع ولد أو أم؛ الحالة الذهبية (أ) من §10.20 تثبت ذلك بأصل ٢٤.
الإخوة والأخوات
الإخوة الأشقاء عصبة
عند عدم الولد وعدم الأب، يرث الإخوة الأشقاء بالتعصيب: للذكر مثل حظ الأنثيين، ويحجبون الإخوة لأب.
الأخوات بلا أخ ولا جد
للأخت الشقيقة الواحدة (أو لأب) النصف بلا أخ ولا جد، ولأختين فأكثر الثلثان، وذلك في غياب الولد والأب.
ولد الأم (الإخوة لأم)
لولد الأم الواحد السدس، ولاثنين فأكثر الثلث بالتساوي بين الذكر والأنثى، ولا يحجبهم إلا الولد أو ولد الابن أو الأب أو الأم.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٧٤
حجب الإخوة
يُحجب جميع الإخوة والأخوات (الأشقاء ولأب ولأم) بالولد أو ولد الابن، ويُحجب الأشقاء ولأب أيضاً بالأب؛ ولد الأم يُحجب بالأب والأم أيضاً.
دعائم الإسلام ص٣٧٥ (الأساس: «لا يرثون مع والد ولا ولد ولا أم ولا بنت»). مختصر الآثار ص٤٩٣: «وإذا لم يخلّف الميّت أباً ولا أُمّاً ولا ولداً، وخلَّف إخوة، فميراثه لهم». مختصر الآثار ص٤٩٥: «ولا ميراث للإخوة مع الأبوين»
تنزيل فروع الإخوة والأخوات المتوفَّين
إذا لم يوجد ولد ولا أبوان ولا إخوة أو أخوات أحياء، وترك بعض الإخوة والأخوات المتوفَّين أبناءً أو بنات، يُنزَّل كل فرع منزلة أصله في مسألة الإخوة نفسها (فرض ولد الأم إن كان الأصل لأم، وحجب الأشقاء لمن هم لأب، وتعصيب الجد مع من هم لغير أم): فيُحسب النصيب الافتراضي لكل أصل متوفى كما لو كان حياً، ثم يُوزَّع هذا النصيب على أبنائه وبناته: بالسوية إن كان أصلهم لأمّ، وللذكر مثل حظ الأنثيين في غير ذلك. ووجود أخ أو أخت حيّ واحد من أي جهة يحجب جميع فروع المتوفَّين كليةً؛ لأن الأقرب يحجب الأبعد. وذلك عند عدم وجود أخٍ أو أختٍ حيٍّ من أي جهة؛ فمَن قرُب من الميت حجب مَن بعُد (منهاج ص٥، ص٢١).
دعائم الإسلام ص٣٧٥: «وقد ذكرت فيما تقدم أن الإخوة والأخوات من أي وجه كانوا لا يرثون مع والد ولا ولد ولا أم ولا بنت. وإنما يرثون إذا لم يكن أحد من هؤلاء، وإذا اجتمع الإخوة والأخوات الأشقاء والإخوة والأخوات للأب، والإخوة والأخوات للأم، سقط الإخوة والأخوات للأب، فإن لم يكن أشقاء قام الإخوة والأخوات للأب مقام الأشقاء»؛ وص٣٨٠
العمومة والخؤولة
حجب العمومة والخؤولة
لا يرث العم ولا العمة ولا الخال ولا الخالة ولا أبناؤهم مع وجود الولد أو ولد الابن، أو أحد الأبوين، أو الجد، أو أي من الإخوة والأخوات.
مختصر الآثار ص٤٩٥: «فإن لم يخلّف أهل فرائض ممّن سمّاه الله عز وجل، فميراثه لمن قرُب منه من قرابته»
قسمة العمومة والخؤولة عند التساوي في الدرجة
عند تساوي درجة قرابة جهة الأب وجهة الأم، تأخذ جهة الأب (العم والعمة) ثلثي التركة، وتأخذ جهة الأم (الخال والخالة) الثلث؛ وتُقسم حصة جهة الأب للذكر مثل حظ الأنثيين، بينما تُقسم حصة جهة الأم بالتساوي دون تفضيل الذكر.
مختصر الآثار ص٤٩٦: «وكذلك الخال والخالة المال بينهما بالسواء، والعمّ والعمة المال بينهما للذكر مثل حظ الأُنثيين، وبنوهم كذلك، لبني الخال وبني الخالة الثلث بينهم ذكورهم وإناثهم فيه بالسواء، ولبني العم والعمَّة من الميراث الثلثان بينهم للذكر مثل حظ الأُنثيين»
تقديم الأقرب درجة
إذا اختلفت درجة القرابة بين جهتي الأب والأم (كوجود عم مباشر مقابل ابن خال)، استحقت الجهة الأقرب درجة التركة كاملة، وسقطت الجهة الأبعد بالكلية.
مختصر الآثار ص٤٩٦: «ومن قرُب من القرابة وذوي الأرحام إلى الميّت حجب من بعُد منه»
تقسيم حوض العمومة والخؤولة بحكم الإخوة — أصناف الشقيق ولأب ولأم (مختصر ص٤٩٥–٤٩٦)
يُقسَّم نصيب العمومة (الجهة الأبوية) داخلياً بأسلوب الإخوة: الأعمام والعمات لأم يأخذون السدس (واحد) أو الثلث (اثنان فأكثر) بالسوية بينهم، ويأخذ الباقيَ الأشقاءُ منهم — فإن لم يكن فلأب — وذلك بـ(للذكر مثل حظ الأنثيين)، ويُسقط الشقيقُ لأبٍ. وبالمثل يُقسَّم نصيب الخؤولة داخلياً بأسلوب الإخوة، غير أن حوض الخؤولة يُقسَّم بالسوية دون تفضيل الذكر على الأنثى لتقربهم من جهة الأم.
الرد والعول
لا عول في هذا المذهب
لا يُعمل بمذهب العول (زيادة أصل المسألة عند تزاحم الفروض)، بل إذا تجاوز مجموع الفروض الثابتة كامل التركة، يتحمّل النقصَ أصحابُ الفروض المرنة (كالبنات والأخوات) دون سائر أصحاب الفروض الثابتة الأخرى.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٨١ (شاهد ذهبي: «السهام لا تعول، ولا تكون أكثر من ستة») وص٣٨٢. دعائم الإسلام ص٣٧٣: «إن الله عز وجل أدخل الزوج والزوجة في الفريضة فلا ينقص من فريضتهما شيء ولا يزادان عليها... لا ينقص الرجل عن الربع والمرأة عن الثمن، كان معهما من كان، ولا يزادان شيئاً بعد النصف والربع، وإن لم يكن معهما أحد»
ملاحظة: توثيق رجعي بأمر المالك (ق٢٤، ١٧-٠٧-٢٠٢٦): حُذف لفظ «الاستنباط» من الصياغة السابقة لتصبح منسوبةً نصاً مباشراً لا رأياً؛ دعائم ص٣٨١ يقرِّر «السهام لا تعول» صراحةً، ومنهاج ص١٦ وص٤٣-٤٤ يثبتانه. الأخطاء كانت قائمة صباح ١٧-٠٧-٢٠٢٦ بتأكيد المالك. التصويب تحريري — حكم المحرك لم يتغير.
الرد على أصحاب الفروض
إذا زاد نصيب أصحاب الفروض عن التركة نقص أصحاب الفرض المرن، وإذا نقص نصيبهم عن التركة ولم يوجد عاصب، رُدَّ الباقي عليهم بنسبة فروضهم — ويُرَدُّ على أصحاب الفروض من غير الزوجين: الزوج والزوجة لا يُرَدُّ عليهما شيء (منهاج ص٥؛ مختصر الآثار ص٤٩٢).
دعائم الإسلام ص٣٧١: «فالرد على ما ذكر عن رسول الله (صلع) إنما هو على قدر السهام لا على قدر أصل الميراث». دعائم الإسلام ص٣٧٣ وص٣٧٨. دعائم الإسلام ص٣٩٩: «والباقي رد عليهما على قدر سهامهما لا على قدر أصل الميراث لهما»؛ وص٣٩٩: «فإن كان مع أحد من أهل الرد أحد من الزوجين فاضرب سهامهم... وما فضل رد على أهل الرد دون الزوج والزوجة». مختصر الآثار ص٤٩٢: «وكل من سمّى الله له تسمية في الكتاب من الورثة، فهو أحق ممن لم يسمّه. فإذا فضل شيء... رُدَّ عليه... على قدر مواريثهم، خلا الزوج والزوجة» — ومثال الخمسة: «فترجع الفريضة من خمسة، فتصير ثلاثة أخماس الميراث للابنة، وخمساه للأبوين»
أحوال خاصة
اللقيط مجهول النسب
اللقيط الذي لم يثبت نسبه لا يرث منه أقاربه النسبيون المجهولون ولا يورثهم، ويقتصر توارثه على الزوجية والأولاد الذين يثبت نسبهم إليه؛ فما بقي بعد فرض الزوجية يذهب لبيت المال.
دعائم الإسلام ص٣٨٤: «في اللقيط: لا يورث ولا يرث من قبل أبويه، ويرثه ولده إن كان، ويرث ويورث من قبل الزوجية» — والحميل من الروم: «لا يتوارثان إلا ببيّنة قاطعة بالنسب»
ابن الملاعنة
إذا انتفى نسب الولد عن أبيه باللعان، انقطع التوارث بينهما وبين قرابة الأب كافة، وبقي نسبه لأمه وقرابتها ثابتاً؛ وإخوته في الميراث كلهم من ولد الأم يتقاسمون بالسوية. فإن استلحقه أبوه بعد اللعان عاد التوارث كاملاً.
دعائم الإسلام ص٣٨٤: «جعل ولد الزنا على قوم أمه، وميراثه لها ولمن تسبب منهم بها»
الحمل المستكن
إذا كان بين الورثة حمل، تُوقَف القسمة حتى يتضح أمر الحمل (وضعه، عدده، جنسه)، لاحتمال تأثيره على استحقاق سائر الورثة أو حجبهم. فإن وُلد حياً (يتحرك أو يتنفس ساعة واحدة) ورث وورَّث، وإن خرج ميتاً لم يرث ولم يورِّث.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٨٩
الخنثى المشكل
عند اشتباه جنس أحد الأولاد (خنثى مشكل)، تُحسب المسألة مرتين: مرة بتقدير كونه ذكراً ومرة بتقدير كونه أنثى، ثم يُعطى نصف نصيب الرجل ونصف نصيب المرأة له ولسائر الورثة المتأثرين — وهو المثال المنصوص: سبعة وخمسة من اثني عشر.
دعائم الإسلام ص٣٨٧-٣٨٨: «الخنثى إن بال منهما جميعاً فهو مشكل». دعائم الإسلام ص٣٨٩: «انطلقوا بصاحبكم فانظروا أين يبول، فإن بال من حيث يبول النساء فهو امرأة، وإن بال من حيث يبول الرجال فهو رجل». دعائم الإسلام ص٣٩٠: «أنه سئل عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء فأمر بانتظاره — قيد مراجعة المختص»
ملاحظة: المعيار المعتمد بالتوافق (§10.22، ٦-٠٨-٢٠٢٦): الخنثى غير المشكل يُورَّث من حيث يبول — توافقاً ناطقاً في دعائم ص٣٨٨–٣٩٠ والأخبار ص٣٣٦ والينبوع ص١٦٣، وسكوتاً بلا مخالف في مخزون المنهاج والمختصر؛ المعيار الأول معتمد بمسار التوافق — §10.22. أما المشكل فآليته (نصفا النصيبين — منهاج ص٣٠ بشاهدين محققين matched) تبقى على ما عليه المحرك، وتُعرض الآليات المتفاوتة (النصفان، والقرعة في الأخبار والينبوع، والانتظار في الدعائم) على المختص ق٢٥. وسم المراجعة مقصور على آلية المشكل وحدها لا على المعيار. ح١ (١٧-٠٧-٢٠٢٦): الحكم موقوف أصلاً — ق٣٢ (٢٢-٠٧-٢٠٢٦): أُضيفت شواهد دعائم ص٣٨٨+٣٨٩+٣٩٠ — §10.22 (٦-٠٨-٢٠٢٦): ضيَّق وسم المراجعة فصار على آلية المشكل وحدها.
المطلقة رجعياً في العدة — يقوم بينهما التوارث
من طلق امرأته طلاقاً رجعياً ولم تنقضِ عدتها، فهما يتوارثان ما دامت الرجعة قائمة؛ فإذا بانت منه وانقضت عدتها سقط التوارث بينهما تماماً. الزوجة التي طلقها زوجها رجعياً وهي في عدتها تُعامَل معاملة الزوجة الكاملة في الميراث.
انفرد بها دعائم الإسلام ص٣٩١
طلاق مرض الموت — بوابة أمان تُوقف التوزيع
إذا طلّق الزوج زوجته وهو مريض مرضاً متّصلاً بموته، فهي ترثه إن مات في مرضه ذلك ولم تنقضِ عدتها ولم تتزوج غيره؛ وهو لا يرثها إن انقضت عدتها. يتوقف الحكم على شروط تخصصية — لا يجوز للحاسبة البت في هذه المسألة دون تحديد هذه الشروط بمعرفة أهل الاختصاص، وتُوقف التركة عن التوزيع حتى الفصل.
انفرد بها دعائم الإسلام ص٣٩١
وريث أسلم أو أُعتق بعد الوفاة وقبل القسمة — يرث كسائر الورثة
إذا كان أحد الورثة غير مسلم أو مملوكاً وقت وفاة المورث، فأسلم أو أُعتق قبل أن تُقسَّم التركة على سائر الورثة، ورث نصيبه كسائر الورثة المسلمين الأحرار. يُدخَل هذا الوريث في الحساب باعتباره مسلماً حراً، وتُضبط أعداد الورثة وفق ذلك.
دعائم الإسلام ص٣٨٦
اختلاف الدين
حجب الكفر عن ميراث المسلم
الكفر من موانع الإرث الثلاثة (كفر ورق وقتل عمد): لا يرث غير المسلم من المتوفى المسلم شيئاً؛ لأن الكافر لا يحجب الإسلام، ويُعامَل وجوده كالعدم في قسمة تركة المسلم.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٨٥ (المسلم يرث الكافر ولا يرثه الكافر) — ملاحظة: ص٣٩٨–٤٠٠ فصل تفصيل الصور الحسابية لا مصدر المبدأ
ملاحظة: ق٤٠ (٢٢-٠٧-٢٠٢٦): اكتمل الإسناد الثلاثي بمرساة منهاج ص٥١ — «يحجب من بَعُدَ، إلا المسلم فإنه وإن بَعُدَ لا يحجب من قَرُبَ من أهل الذمة ويرث معه» (ذيل ص٥٠ المنقول إلى ص٥١). المرساة الثلاثية: منهاج ص٥١ + دعائم ص٣٩٨ (فصل الصور الحسابية) + مختصر ص٤٩٩ («ولا يحجبه الكافر»). شهادة المالك المباشرة §5.8.
اختلاف الدين إذا كان المتوفى غير مسلم
إذا كان المتوفى نفسه غير مسلم، فقد وردت صور محددة يجتمع فيها ورثة مسلمون وغير مسلمين، فُصِّل حكم كل صورة منها بعينها. الصور العشر المنصوصة صراحة في الكتاب (ص٤٥-٥٠) هي وحدها المعتمدة حسابياً؛ أما ما زاد عليها من تركيبات مركّبة فلا يجوز البت فيه قياساً أو تخميناً — ويعيدها المحرك كـ«بحاجة لمراجعة خبير».
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٨٥ (لا يتوارث أهل ملتين) — الصور العشر التفصيلية في فصل الحساب ص٣٩٨–٤٠٠
ملاحظة: حالة القاعدة «موثّقة» لأن الصور المنصوصة العشر موثقة بصفحاتها؛ وإعادة المحرك للتركيبات الزائدة كـ«قيد المراجعة» هي سلوك المحرك، لا حالة توثيق القاعدة. استدراك ذاتي معلن (ق٨): العزو السابق ص٣٩٨–٤٠٠ لمبدأ التوارث بين الأديان كان خطأً تقديرياً — ذلك النطاق فصل الحساب؛ مصدر المبدأ دعائم ص٣٨٥.
الغرقى والهدمى
مسألة الغرقى والهدمى (موت المتوارثين معاً) — الآلية الخماسية المنصوصة
إذا مات متوارثون معاً في غرق أو هدم ولم يُعلم ترتيب الوفاة فيرث كل واحد منهم من الآخر بالآلية الخماسية المنصوصة: (١) تُقسَّم تركة كل غريق على ورثته الأحياء ومعهم الغرقى الآخرون كأحياء في الحساب الأول، (٢) ما ورثه كل غريق من صاحبه يُجمع في وعاء انتقالي ينتقل لورثته الأحياء يُقسَّم عليهم بفريضته، (٣) لا توارث بين الغرقى فيما جرَّه الميراث — الوعاء الأصلي فقط لا دور، (٤) ما لم يستوعبه الورثة الأحياء يجري عليه حكم الباقي حتى بيت المال، (٥) بيان لكل مستفيد يوضح مساره: من التركة الأصلية أو من الوعاء الانتقالي. المصادر الثلاثة: منهاج ص٣٤ «فيرث كل واحد منهما من أخيه»، دعائم ح١٣٨٢ «من لا شيء له يُوَرَّث له مائة ألف فيرثها ورثته»، مختصر ص٥٠١ مثال الموليين.
دعائم الإسلام ص٣٩٠–٣٩١ ح١٣٨٢ — النص الكامل: «في الحرقى والغرقى وأصحاب الهدم لا يُدرى أيهم مات قبل صاحبه، قالوا: يرث بعضهم بعضاً. وقال: يجعل مال كل واحد منهما كأنه قد ورثه الآخر، فمن لا شيء له يُوَرَّث له مائة ألف فيرثها ورثته ولا يرث ورثة الآخر شيئاً». ص٣٩١: «وكان ما بقي على حصصهم ثم يجعل كأنه هو كان حياً، وإن قليل المال مات قبله فيرثه هو كذلك»
ملاحظة: قرار المالك الثاني ٢٠٢٦/٠٧/١٦: رفع الإيقاف وتنفيذ القراءة النصية الحرفية بعد الوقوف على نصَّي مختصر ص٥٠١ ودعائم ح١٣٨٢ الكاملين. وسم الاستيثاق: «موثقة — قراءة نصية اعتمدها المالك، ويبقى عرضها على مختص للاستيثاق مستحباً». الاختبارات الحرفية الملزمة الثلاثة (مختصر ص٥٠١ + دعائم ح١٣٨٢ + مثال الشركاء) اجتازت المحرك.
أبواب موثقة بلا واجهة (تاريخية)
المكاتَب والمعتَق بعضه
المكاتَب (العبد الذي كاتب سيده على مال يؤديه ليعتق) والمعتَق بعضه لا يرثان ولا يورثان بقدر ما فيهما من الرق، ويرثان ويورثان بقدر ما فيهما من الحرية إن أدّيا شيئاً من مال الكتابة؛ وهذا باب مرتبط بأحكام الرق التي زالت موضوعاً في الأنظمة القانونية المعاصرة.
ملاحظة: باب تاريخي مرتبط بالرق الذي لم يعد له وجود موضوعي في الواقع المعاصر؛ أُدرج للتوثيق العلمي فقط، ولا واجهة حسابية له في الحاسبة (لا يمكن إدخال مكاتَب أو معتَق بعضه كوارث).
الدية وعاء مستقل عن التركة
الدية (مال يُستحق بقتل خطأ أو شبه عمد) لا تدخل في التركة العادية، بل هي وعاء مستقل يُقسَّم على من يرث بالنسب والتعصيب، ولا يدخل فيها الإخوة والأخوات لأمّ وفروعهم؛ لأن الدية بدل النفس تجري مجرى الميراث بالعصبة والنسب القريب دون قرابة الأم الخاصة.
ويؤكده: دعائم الإسلام ص٣٨٧
استلحاق ابن الملاعنة
ابن الملاعنة لا يثبت نسبه لأبيه بمجرد اللعان، فينقطع التوارث بينهما ومع قرابة الأب. فإن ادّعاه أبوه بعد اللعان واستلحقه، ثبت نسبه إليه من جديد، وعاد التوارث بينهما ومع كل قرابة الأب كاملاً كأن اللعان لم يقع من جهة النسب.
قسمة التركة وتوزيع الأعيان
⚙ أدوات حسابية وعرضية مبنية على الأنصبة الموثقة نفسها — لا تُنسب لصفحة لأنها ليست أحكاماً مستقلة، ولا تغيّر أي نسبة شرعية.
القسمة بالتراضي وتوزيع أعيان التركة
الأصل في قسمة التركة أن تتم وفق الأنصبة الشرعية المحسوبة بالكتاب، وتتيح الحاسبة أداة موازنة تجعل القيمة الواصلة لكل وارث مساويةً لنصيبه الشرعي تماماً؛ فمن أُعطي عيناً تزيد قيمتها على نصيبه ردّ الفضل نقداً لإخوته، ومن نقصت قيمة عينه تسلّم الفرق نقداً. ويجوز للورثة الراشدين بالتراضي الصريح الموثق أن يتجاوزوا هذا التساوي تنازلاً من بعضهم أو هبة، أما نصيب القاصر أو المحجور عليه أو الغائب فلا يجوز النزول عنه بحال إلا بولاية شرعية ووفق الجهة المختصة، ويجوز تقدير الأثاث والمنقولات التي لا تحتمل القسمة بالسعر الجاري ثم توزيع ثمنها على الأنصبة.
ملاحظة: أداة حسابية مبنية على الأنصبة الموثقة — لم يُفصّل القاضي النعمان آلية موازنة الأعيان بهذا التفصيل المحاسبي المعاصر؛ لا صفحة مباشرة معزوة لهذه الأداة في الكتاب عمداً. الحاسبة تتيح أداة موازنة توضيحية تساعد الورثة على التوافق، ولا تُغني عن التوثيق الرسمي.
ترث الزوجةُ والنساء من الأرض والعقار كسائر التركة
الزوجة والنساء الوارثات يرثن من الأرض والعقار والبناء كما يرثن من سائر التركة المنقولة والثابتة؛ لا فرق بين أصناف الأموال في حقوق الإرث، وكل صنف يدخل في وعاء التركة الكاملة التي تُقسم وفق الأنصبة الشرعية. وأي تقليد أو عُرف يستثني النساء من الأرض أو العقار مخالف لأحكام هذا الكتاب الصريحة.
ملاحظة: منصوصة في دعائم الإسلام (ص٣٩٤-٣٩٧): روايات ص٣٩٤ تُظهر ظاهراً استثناء النساء من العقار؛ تولى المصنف تأويلها (ص٣٩٥–٣٩٧) بأنها فيما كان وقفاً على الرجال ونحوه، وأن ما كان مملوكاً للمورث فللنساء منه نصيب كما قال الله عز وجل. وروايات الأعيان (سيف ومصحف وخاتم ودرع للأكبر) لا تُخصم حسابياً بغير تراضٍ لعموم آية القسمة كما قرره المصنف.
وارث الولاء
ميراث المولى المعتِق — وارث الولاء
من أعتق مملوكاً فهو مولاه، فإذا مات المُعتَق ولم يكن له وارث من نسب أو رحم كان ميراثه لمولاه الذي أعتقه. يُحجب المولى المعتِق بكل وارث بنسب أو رحم — حتى أبعدهم كالخال وبنت الخال — ولا يحجبه الزوج والزوجة بل يأخذ ما تبقى بعد فرض الزوجية.
انفرد بها دعائم الإسلام ص٣٩١-٣٩٢
الوصية
حد الوصية الجائزة: الثلث فأقل
والوصية بالثلث جائزة، ولا تجوز الوصية بأكثر من الثلث إلا أن يجيزها الورثة.
دعائم الإسلام، كتاب الوصايا، رواية ١٣٠٠
ملاحظة: ق٢٧، ٢٠-٠٧-٢٠٢٦: نص مُثبَّت بتثبيت المالك المباشر لصورة الصفحة وفق §5.8. الثلث حد قاطع بلا إجازة؛ الزائد يُرَدّ إلى الثلث.
علة ردّ الوصية الزائدة على الثلث
فإنها ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث حقهم.
دعائم الإسلام، كتاب الوصايا، رواية ١٣٠١
ملاحظة: ق٢٧، ٢٠-٠٧-٢٠٢٦: علة الرد — صون حقوق الورثة. النص مُثبَّت بتثبيت المالك المباشر لصورة الصفحة وفق §5.8.
لا وصية لوارث — إجماع
لا وصية لوارث، وهذا إجماع فيما علمناه.
دعائم الإسلام، كتاب الوصايا، رواية ١٣٠٥
ملاحظة: ق٢٧، ٢٠-٠٧-٢٠٢٦: منع قاطع بلا استثناء ولا خيار. النص مُثبَّت بتثبيت المالك المباشر لصورة الصفحة وفق §5.8.
الاستحباب: الخمس أفضل من الثلث
الخمس اقتصاد، والثلث جهد، ولأن يوصي بالربع أحب إليّ من أن يوصى بالثلث.
دعائم الإسلام، كتاب الوصايا، رواية ١٣٠٠
ملاحظة: ق٢٧، ٢٠-٠٧-٢٠٢٦: إرشاد استحبابي لا حكم إلزامي — لا يُستعمل لتقليص وصية ضمن الثلث. يُعرض كتلميح عند تفعيل الوصية. النص مُثبَّت بتثبيت المالك المباشر لصورة الصفحة وفق §5.8. ملاحظة: لفظ «جهد» يعني المشقة والشدة، وهو المتغير الهامشي المذكور في ق٢٧.
ترتيب التركة: الكفن فالدين فالوصية فالميراث
أول ما يُبدأ به من مال الميت: الكفن والحنوط ومؤونة الدفن، ثم الديون لحق الله (كالزكاة والحج) ولحق الآدميين، ثم الوصية في حدود الثلث، ثم ما بقي ميراث بين الورثة. ومن ترك ديناً أو ضياعاً فذلك في بيت المال.
دعائم الإسلام ص٣٩٢: «أول شيء يبدأ به من المال: الكفن، ثم الدين، ثم الوصية في ثلث ما بقي، ثم الميراث»
ملاحظة: ق٣٢، ٢٢-٠٧-٢٠٢٦: قاعدة جديدة — ترتيب جوانب التركة قبل توزيع الميراث. الحاسبة تطبق هذا الترتيب في حقل funeralAndDebts (الكفن+الدين) وحقل will (الوصية) قبل حساب الصافي. القاعدة توثيقية تعليمية ولا تُغيّر منطق المحرك.