تصفح الكتاب

نسخ مصوَّرة من صفحات المصادر الأربعة للقاضي النعمان: «منهاج الفرائض» و«دعائم الإسلام — كتاب الفرائض» و«مختصر الآثار — جماع أبواب الفرائض» و«الينبوع — قسم الفرائض»، للرجوع إلى النصوص الأصلية مباشرة. وأدناه في كل تبويب نصوص حرفية مستشهد بها يمكن للباحثين والمحركات معالجتها مباشرة.

منهاج الفرائض للقاضي النعمان — فهرس الصفحات ⁦(٥٤ صفحة)⁩

نصوص من «منهاج الفرائض»

نقول حرفية من الكتاب، تُستشهد بها في قواعد الحاسبة.

صفحة ٢

الأسباب التي يُستحق بها الميراث ثلاثة: نسب، وسبب، وما أشبه السبب والنسب؛ فأما النسب فهو على ثلاثة أوجه: أحدهما: من انتسب إليك وهو الأب والجد وإن علا. والثاني: من انتسب إليك وهو الولد وولد الولد وإن سفل. والثالث: من ناسبك وهم الإخوة والأخوات. وأما السبب فهو على وجهين: سبب منقطع وسبب غير منقطع. فأما السبب المنقطع فهي الزوجة. وأما السبب الغير منقطع فهو ولي العتاق. وأما ما يشبه النسب فهو مولو الموالاة.

صفحة ٣

فأما النصف: فهو سهم البنت إذا كانت واحدة وسهم بنت الابن.
فأما الثلثان: فهما سهم الأب مع الأم إذا انفردا عن الأولاد والبنين، وسهم البنات إذا كن اثنتين فما فوقهما، وكذلك سهم الأختين إذا كانتا شقيقتين أو من الأب.

صفحة ٤

وأما الثلث: فهو سهم الأم إذا انفردت عن الأولاد وأولاد البنين وعن الاثنين من الإخوة وما فوقهما من الأشقاء أو من الأب فإنهم يحجبون الأم من الثلث إلى السدس ولا يأخذون مع الأم شيئاً.
وسهم أولاد الأم إذا كانوا اثنين وما فوقهما من الذكور والإناث فإنه يقسم سهم الثلث بالسوية.
وأما الربع: فهو سهم المرأة إذا تفردت عن أولاد زوجها وأولاد ابنه، وكذلك سهم الزوج إذا اجتمع معه أولاد زوجته وأولاد ابنها.
وأما السدس: فهو سهم الأبوين إذا كان أولاد ولديهما المتوفى وأولاد ابن الابن وإن سفلوا فإنه يأخذ كل واحد من الأبوين السدس، وهو سهم ولد الأم إذا كان واحداً ذكراً أو أنثى.
وأما الثمن: فهو سهم الزوجة إذا اجتمع معها أولاد زوجها أو أولاد ابنه، ولا تأخذ النسوة الأزواج إذا اجتمعت أربع فما دونهن غير الربع بينهن بالسوية إذا لم يكن لزوجهن أولاد.

صفحة ٥

كل من قرُب من الميت يحجب من بعُد، وكل وارث يعطى السهم المذكور في الكتاب ثم يرد عليه الباقي بالقرب من جهة القرب إلا الزوجات لا يرد عليها شيء.
أقرب العصبات الابن ثم ابن الابن وإن سفل، ثم الأب، ثم الأخ من الأب والأم، ثم الأخ من الأب.

صفحة ٦

وأربعةٌ من الرجال يعصبون أربعاً من النساء: البنون، وبنو البنين، والأخ من الأم والأب، والأخ من الأب — فإنهم يعصِّبون أخواتهم فيرثن معهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

صفحة ٧

يحجب الميراث من ثلاثة: كفر ورق وقتل العمد. فإنه لا يأخذ الكافر من المسلم ويأخذ المسلم من الكافر؛ لأن الكافر لا يحجب الإسلام.
لا يرث مع الولد إلا الأبوان والزوجان والجدة تغير ذلك.

صفحة ٨

وإن ترك ابناً وبنتاً فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين على ثلاثة: للابن سهمان وللبنت سهم واحد.
وإن ترك ابناً وأباً فللأب السدس وما بقي فللابن والفريضة من ستة.
وإن ترك أباً وبنتاً فللأب السدس وللبنت النصف وما بقي يرد على الأب والبنت على قدر سهامهما.

صفحة ٩

وإن ترك أباً وثلاث بنات فللأب السدس وللبنات الثلثان، بالسوية وما بقي يقسم بين الأب والبنات على قدر سهامهما ثم على هذا الترتيب.
وإن كثرت البنات ولم يزدن على الثلثين لجماعة النساء بينهن بالسوية، وللأب السدس بالفرض، وما بقي يقسم بينهم على قدر سهامهم.
وإن ترك أباً وابناً وبنتاً فالفريضة من ستة للأب السدس، وما بقي للابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين.
وإن كان أباً وابنين وابنتين فللأب السدس، وما بقي بين الابنين والابنتين للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على هذا الترتيب.
إذا اجتمع مع الأب والابن والبنت قليلاً أو كثيراً فيجعل الفريضة من ستة، يعطي الأب السدس، وما بقي يجعل بين البنين والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.

صفحة ١٠

وإن ترك أبوين وبنتين فالفريضة من ستة يعطى الأبوان السدسين بالفرض لكل واحد منهما السدس وللبنتين الثلثان بالفرض بينهما بالتسوية وقد استكملت الفريضة.

صفحة ١١

وإذا اجتمع مع الأبوين أولاد من الذكور والإناث يجعل بين البنين والبنات للذكر مثل حظ الأنثيين.
وكذلك إذا تعدد أولاد الصلب مع الأبوين وإن لم يكن منهم واحد فيجعل المال للأم الثلث وما بقي للأب.
وإن ترك أباً وابن ابن فللأب السدس، وما بقي فلابن الابن وولد الابن بمنزلة ولد الصلب الذكور كالذكور والإناث كالإناث. ويحجبون الأبوين كما يحجبهما أولاد الصلب. فإن ترك أبوين وبنت الابن فلبنت الابن النصف وللأبوين السدسان بينهما بالسوية وما بقي يرد على الكل بقدر سهامهم.
وإن ترك أبوين وابن ابن وبنت ابن من ابن كان أو من ابنين فيكون للأبوين السدسان، وما بقي بين ابن الابن وبنت الابن للذكر مثل حظ الأنثيين ثم على هذا الترتيب.
كل ما هو معتبر الأبوين مع ولد الصلب هما معتبران مع ولد الابن. وعند موالينا عليهم الصلاة والسلام إن ولد البنت بمنزلة البنت فإن اجتمع ولد البنت مع ولد الابن فالمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين.

صفحة ١٢

إذا مات الرجل وترك زوجة وابناً فللزوجة الثمن وما بقي فللابن.
وإن كانت المرأة قد ماتت وخلفت زوجها وابنها فللزوج الربع، وما بقي للابن.
وإن تركت زوجاً وبنتاً فللزوج الربع وللبنت النصف بالفرض، وما بقي يرد على البنت ولا يرد على الزوج شيئاً.

صفحة ١٣

ولا يزاد الزوج على النصف شيئاً بأي وجه من الوجوه، وإن لم يكن أحد من الأقرباء فيرد ما بقي من المال إلى بيت المال.
وإن لم يكن لها أحد من الأقرباء فيرد ما بقي من المال إلى بيت المال ولا يزاد الزوج على النصف بأي وجه من الوجوه.
وإن لم يكن له أحد فلا يرد على الزوجة شيئاً ويرد الباقي إلى بيت المال.

صفحة ١٤

وإن ترك زوجة وأماً فللزوجة الربع وللأم الثلث بالفرض ويرد على الأم البقية بالرحم عند موالينا صلوات الله عليهم.

صفحة ١٥

وإن ترك ابن الابن والزوجة فللزوجة الثمن، وما بقي لابن الابن.
وإن ترك زوجة وابناً وأماً فللزوجة الثمن وللأم السدس، وما بقي للابن.
وإن ترك زوجة وبنتاً وابناً فللزوجة الثمن وللأب السدس وللبنت النصف بالفرض وما بقي يرد على البنت والأب على قدر سهامهما.

صفحة ١٦

وإن تركت زوجاً وأبوين وابنتين فالربع وللأبوين السدسان وما بقي بين الابنتين نصفان ثم على هذا الترتيب لا تحول المسألة.

صفحة ١٧

لا يرث مع الإخوة والأخوات العم ولا ابن العم ولا العمة والخال ولا الخالة.
وعند موالينا صلوات الله عليهم إن الجد بمنزلة الأخ يعوض مع الأخ في الميراث يأخذ كما يأخذ الأخ.

صفحة ١٨

وإن ترك أختاً لأب وأم فإن الأخت تأخذ النصف بالفرض. فإن كان للميت وارث ممن يجوز أن يأخذ مع الأخت شيئاً فيعطى البقية وإلا رد إلى الأخت بالرحم، وكذلك إذا كانت الأخت من الأب.
وإن كنّ ثلاث خوات متفرقات إحداهنّ من الأب والأم والثانية من الأب والثالثة من الأم فإن للأخت من الأم السدس بالفرض والباقي للأخت من الأب والأم ولا تأخذ الأخت من الأب شيئاً.

صفحة ١٩

فإن للأخ والأخت من الأم الثلث بينهما بالسوية لا يفضل الذكر على الأنثى؛ لأن لهما سهماً مفروضاً لا يجوز أن يزيد أو ينقص.
وإن ترك إخوة وخواتاً من الاثنين فما فوقهما فهم شركاء في الثلث لا يفضل الذكر على الأنثى، وباقي المال إن كان للميت أحد من الأقرباء ممن يجوز أن يأخذ معهم شيئاً أخذه، وإلا رد عليهم الباقي بين الذكر والأنثى بالسوية.

صفحة ٢٠

وإن ترك أختين لأب وأم وأختين لأب وأختين لأم فإن للأختين من الأم الثلث بالفرض وللأختين من الأب والأم الثلثان بالفرض وسقطت الأختين من الأب.

صفحة ٢١

وإن ترك أخين وأباً وأماً فإن الأخان يحجبان الأم من الثلث إلى السدس ولا يأخذان.

صفحة ٢٢

وإن ترك أخاً واحداً وجداً يعني أب الأب فإن المال بينهما نصفان؛ فعند موالينا صلوات الله عليهم الجد بمنزلة الأخ.

صفحة ٢٣

وإن ترك إخواناً وجداً فالمال بينهم أثلاثاً.
فإن ترك ابن أخ من الأب والأم أو من أب وجداً فالمال بين الجد وابن الأخ نصفان وكذلك إن كثر الأخوة يكون الجد كأخ لهم وكذلك بنو الأخ والجد فالمال بينهم بالسوية.
فإن ترك أخاً من الأم وجداً من الأب فإن للأخ من الأم السدس وما بقي للجد.

صفحة ٢٤

وإن كان جداً وأخاً وأماً فللأم الثلث بالفرض ويرد عليهما الثلثان بالقرب ولا يأخذ الجد مع الأم شيئاً.

صفحة ٢٥

وإن ترك عماً لأب وأم وعماً لأم فالمال للعم من الأب والأم. وإن كان عماً لأب وعماً لأم فكذلك المال للعم من الأب، ولا يأخذ العم من الأم شيئاً.
فإن العمومة كل من قَرُبَ يحجب من بَعُدَ.

صفحة ٢٦

إن هلك رجل وترك عماً وخالاً فللخال الثلث وللعم الثلثان؛ لأن العم أخو الأب والخال أخو الأم ولكل واحد منهما نصيب من يتقرب به.
وإن ترك عمة وخالة تأخذ العمة الثلثان والخالة الثلث.
وإن ترك ابن عم وخالاً فالمال للخال دون ابن العم.
وإن ترك ابن عم وابن خال فإن لابن العم الثلثين ولابن الخال الثلث.
وإن كانت ابنة عم وابن خال فلبنت العم الثلثان ولابن الخال الثلث.

صفحة ٢٧

وإن ترك جداً وعماً فالمال للجد. وإن ترك جداً وخالاً فالمال للجد. وإن ترك جداً وجدة فللجدة الثلث؛ يعني أم الأم، وللجد الثلثان؛ يعني أب الأب.
وإن ترك جدين أحدهما أب الأب والثاني أب الأم فيكون لمن تقرب بالأب الثلثان ولمن تقرب بالأم الثلث.
وإن ترك أم الأب وأب الأم فإن لأم الأب الثلثين ولأب الأم الثلث.
وكذلك إن علوا بعد أن يكونوا على درجة واحدة لا يتغير أحد.

صفحة ٢٨

وإن ترك خالاً وخالة وعماً وعمة فللعم والعمة الثلثان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وللخال والخالة الثلث بينهما بالسوية. وكذلك كل من يتصل بالأم فالمال بين الذكر والأنثى بالسوية وكل ما يتصل بالأب فالمال للذكر مثل حظ الأنثيين.
والجدة لا تسقط بحال من الأحوال مع أولاد الصلب وغيرهم لما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أسهم الجدة من قبل الأم السدس إذا لم تكن الأم باقية مع أولاد الميت وغيرهم.
وإن ترك جدين وجدتين، أحد الجدين أبو الأب والآخر أبو الأم، وكذلك الجدتان إحداهن أم الأب والأخرى أم الأم فإن للجد والجدة من قبل الأب الثلثان بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. وأما الجد والجدة من قبل الأم فلهما الثلث بينهما بالسوية.

صفحة ٢٩

رجل ترك أبوين وجدة فللجدة السدس وللأم الثلث، وما بقي للأب. فإن ترك جدة وجداً وأخاً من أم وأب فإن للجدة السدس، وما بقي بين الأخ والجد نصفان. هذه المسائل من كتاب الاقتصار.
قال جعفر الصادق عليه السلام من كتاب الاقتصار: فمن ترك ثلاث جدات من قبل أبيه وجدة أم أمه وجدة أم أبيه وابنته فلكل واحده من الجدات أم الأم وأم الأب السدس، والباقي لبنت المتوفي بالفرض والرد.

صفحة ٣٠

إذا هلك رجل وترك ابناً وولداً خنثى فإن للابن النصف ويُعطى الخنثى ثلثاً ويُمسك السدس، وأصل الفريضة من ستة.
فتأخذ الخنثى نصف نصيب الرجل ونصف نصيب المرأة.

صفحة ٣١

إن مات اللقيط وترك زوجة فللزوجة الربع، وما بقي فلبيت المال.
وكذلك في اللقيطة؛ لأنها مجهولة النسب لا يقدر اللقيط أن يتقرب بأب ولا أم ولا بإخوة ولا بأخوات.

صفحة ٣٢

وكذلك إن ترك إخوة وخوات قليلين كانوا أو كثيرين وأماً فالمال للأم كله لأنهم كلهم من ولد الأم وليس هاهنا أب فيصل نسبهم إليه.

صفحة ٣٣

وإن ترك زوجة وأماً وأخاً فللزوجة الربع وما بقي فللأم.
وإن تركت أماً وزوجاً وبنتاً فللزوج الربع وللأم السدس وللبنت النصف وما بقي يرد على البنت والأم على قدر سهامهنّ.
وإن تركت زوجاً وابناً وبنتاً فللزوج الربع، وما بقي بين الابن والبنت للذكر مثل حظ الأنثيين وليس لابن الملاعنة أباً معروفاً فينسب إليه فلا يرث من الأب ولا يورث، وإما جميع أحكامنا لحظية إلا من جهة الأب ومن يتصل بالأب.

صفحة ٣٤

إخوة غُرَقاء في الماء لم يدر أيهما مات أولاً فيرث كل واحد منهما من أخيه مثل ما يكون واحد منهم يملك ألف درهماً والآخر يملك خمس مئة درهم، فيقسم الألف الذي يملك خمس مئة درهم ويقسم الخمس مئة على وَرَثَة الذي ترك ألف درهم إذا لم يكن هاهنا من هو أحق بالمال منهم.
أو من يموتون ردماً فإنه يرث بعضهم بعضاً، وذلك إن لم يدر أجميعهم ماتوا في وقت واحد أم أحدهم سبق بالموت قبل صاحبه بساعة أو بنقص، فيُعتقد أن أحدهم عاش لحظةً فتَوَرَّثه.

صفحة ٣٥

فإذا أدى المكاتب ما عليه فجميع حكمهم من الأولاد والأزواج فإنه يقسم بينهم على فرائض الله وحكمهم بحكم الأحرار، إلا إن يكون لا وارث له من الأولاد ولا الزوجات ولا غيرهم فإنه يرجع المال إلى مولاه المكاتب.

صفحة ٣٦

رجل مات وترك أولاداً وزوجة حاملاً فإن الحمل يوقف الميراث.

صفحة ٣٧

إذا كانت امرأة الميت حاملاً فلا يجوز قسم الميراث إلى أن يتبين أمر المولود، فإن ولدت ولداً يتحرك أو يتنفس ساعة واحدة فإنه يرث ويورث، وإن خرج الولد ميتاً فلا يرث ولا يورث.

صفحة ٣٨

رجل مات وخلف أولاداً وامرأة طالقة فإن كان للرجل رجعة عليها فإنها ترث من مال زوجها، فإن كانت بانت منه ولم يبقَ للرجل عليها رجعة فإنها لا ترث منه شيئاً.
إذا طلق الرجل امرأته في مرضه وبانت منه ثم مات الزوج في العلة التي طلقها فيها، فإن المرأة ترث منه إلا أن تتزوج المرأة فإنها لا ترث منه شيئاً، فإن كان هذا الرجل قد برأ من العلة إياماً ثم عاد إليه المرض ثم مات فإنها لا ترث منه شيئاً.
السهام المعروفة التي يصح منها الميراث.

صفحة ٣٩

كل سهم يكون معتبراً بالنصف وما بقي يكون أصله من سهمين. وكل سهم معتبراً بالثلث وما بقي الثلث أو الثلثان فإنه من ثلاثة. وكل سهم فيه ذكر الربع والربع والنصف وما بقي فأصله من أربعة.
كل سهم يكون فيه ذكر الثلثين فليس له اختصاص إلا من ثلاثة، إلا أن يكون يجتمع الثلثان والسدس مثل سهم البنات والأبوين فإنه يكون للبنات الثلثان وللأبوين السدسان. ومثلما يكون الثلثان والسدسان وما بقي، فجميع ذلك يكون من ستة ثم على هذا الترتيب.
ما أمكن إخراجه من الأقل بعد إن تصح مسائل الفرائض مما لا يقع فيه الكسر له من الأقل فلا يبلغ إلى الأكثر، وكل مسألة ذكر فيها الثمن وما بقي يكون أصله من ثمانية.

صفحة ٤٠

مثال ذلك أن تبصر شيئاً مما يكون فيه سدس صحيح وربع صحيح فوجدنا مخرج الربع من أربعة ومخرج السدس من ستة، ووجدنا مخرج المسألتين يصح نصف كل منهما، فإذا أردت أن تأخذ نصف الستة في الأربعة، أو نصف الأربعة وتضربه في الستة، ولو لم تصح لنا النصف من مخرج الاثنين لاحتجنا أن نضرب الستة في الأربعة أو الأربعة في الستة، فلما وجدنا كل واحد نصفاً صحيحاً فضربنا نصف الستة، وهو ثلاثة في الأربعة وصار اثني عشر. ومن هذا الوجه تصح المسألة.

صفحة ٤١

مثال امرأة ماتت وتركت أباً وزوجاً وابناً فللأب السدس وهو سهمان، وللزوج الربع وهو ثلاثة أسهماً، وما بقي يكون للابن وهو سبعة، وصار الجميع اثني عشر ومثل ذلك يجزى ما أشبه.

صفحة ٤٢

رجل مات وترك ابنتين وزوجة فيكون للابنتين الثلثان وللزوجة الثمن، وما بقي يرد على البنتين بالرحم لا بالفرض.

صفحة ٤٣

وكذلك إذا مات الرجل وترك زوجة وأخاً من الأم وأخوين وأختين من الأب فأصل هذه الفريضة من أربعة؛ لأن فيها ذكر الربع وهو حق المرأة، فيكون للمرأة الربع وللأخ من الأم السدس، وما بقي للأخين من الأب والأختين من الذكر حظ الاثنين فلا تخرج هذه السهام عليهم. فالوجه فيه أن يأخذ نصف الستة من جهة السدس وتضرب في الأربعة من جهة الربع حتى تصير اثني عشر، للمرأة منها الربع وهو ثلاثة، وللأخ من الأم السدس وهو سهمان، وبقي سبعة لا تصح بين الإخوة والأخوات من الأب على ستة؛ لأن لكل ابن سهمان ولكل بنت سهم. فالوجه فيها أن تضرب عدد سهام المنكسرين وهي ستة فتضرب في أصل الفريضة وهي اثنا عشر، فتكون اثنتين وسبعين، للمرأة منها الربع وهو ثمانية عشر، وللأخ من الأم السدس وهو اثنا عشر، وبقي اثنان وأربعون بين الأخين والأختين، وللذكر مثل حظ الاثنين، فتكون لكل ابن أربعة عشر ولكل بنت سبعة، ومنها تصح المسألة.
وكذلك إذا ماتت امرأة وتركت زوجاً وثلاث أخوات من الأم

صفحة ٤٤

وثلاثة إخوة وأختين من الأب فأصل هذه الفريضة من سهمين؛ لأن فيها ذكر النصف وهو حق الزوج، بقي سهم لا يخرج منه حق الباقين. والوجه فيه أن تضرب المسألة اثنين من جهة السهمين وهما أصل الفريضة في ثلاثة من جهة الثلث وهو حق أولاد الأم، فيصير ستة للزوج النصف وهو ثلاثة، وبقي منها لأولاد الأم سهمان، أي ثلث؛ لأن السهمين لا تصح بين أولاد الأم الثلاثة. فالوجه فيه إن تضرب عدد المنكسرين وهم أولاد الأم الثلاثة في أصل الفريضة بعد الاختبار الأول فصار ثمانية عشر للزوج منها النصف تسعة، ولأولاد الأم الثلث وهو ستة بين ثلاثة لكل واحد سهمين، بقي ثلاثة لا تصح أولاد الأب وهم ثلاثة إخوة وأختين على ثمانية، لكل أخ سهمان، ولكل أخت سهم واحد، وثلاثة لا تصح على ثمانية. فالوجه فيه أن تضرب عدد سهام المنكسرين، وهم أولاد الأب، ثمانية أسهم في ثمانية عشر بعد الاختبار الثاني فيصير مئة وأربعة وأربعون، للزوج منها النصف اثنان وسبعون، ولأولاد الأم الثلث وهو ثمانية وأربعون وهم ثلاث أخوات، لكل أخت ستة عشر، وبقي أربعة وعشرين بين أولاد

صفحة ٤٥

عند موالينا صلوات الله أهل البيت أن المسلم يرث من النصراني ولا يرث النصراني من المسلم شيئاً. كذلك سائر النصارى لا يرثون من المسلمين شيئاً والمسلمون يرثون منهم.
نصرانيٌّ مات وترك ابناً نصرانياً وابناً مسلماً وبنتاً مسلمة فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.

صفحة ٤٦

وإن ترك ابناً كافراً وعماً مسلماً فللعم المسلم النصف وللابن الكافر النصف، وإن ترك ابناً كافراً وأماً مسلمة فللأم الثلث وللابن الكافر الثلثان.

صفحة ٤٧

فإذا اجتمع أولاد الأخ ذكوراً وإناثاً وأولاد العم ذكوراً وإناثاً، فيأخذون حق أبويهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
وإن هلك النصراني وترك ابناً وبنتاً نصرانيين وبنتاً مسلمة فإن البنت المسلمة تعوض في مال أبيها بين الأخ والأختين للذكر مثل حظ الأنثيين.
وإن ترك ابناً نصرانياً وبنتاً مسلمة فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
فإذا قالوا: كيف يأخذ في حكم الإسلام الأب مع الولد السدس ويأخذ هنا النصف؟ فنقول: لأن الابن لا يحجب الأب، وكأنه مات ولم يترك غير الأب، فيأخذ الأب كل شيء لم يجعلها من جهة النسب، فكأنه مات ولم يترك غير الابن فيأخذ الابن المال كله، فإذا اجتمع الأب والابن فيجعل المال بينهما نصفين من جهة ما ذكرنا.
وإن ترك ابناً نصرانياً وأماً مسلمة فتأخذ الأم الثلث، وما بقي

صفحة ٤٨

وإن ترك أخوين أحدهما مسلم والآخر كافر فالمال بينهما نصفان، وإن ترك أخاً كافراً وأختاً مسلمة فالمال كله للأخت المسلمة.

صفحة ٤٩

وإن ترك خالاً مسلماً وابناً كافراً فللخال الثلث وللابن الثلثان؛ وإن ترك خالاً مسلماً وبنتاً كافرة فللخال الثلث وللبنت الثلثان.

صفحة ٥٠

فأما الأولاد إذا اختلف دينهم فيما بينهم فإن القسمة بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين لا يمنعهم اختلاف الدين فيما بينهم؛ لأن اختلاف الدين مانع من التوارث مع الميت لا فيما بينهم.

صفحة ٥١

يحجب من بَعُدَ، إلا المسلم فإنه وإن بَعُدَ لا يحجب من قَرُبَ من أهل الذمة ويرث معه.
وهذا مختصر ما يحتاج إليه في مجال المواريث لكل من يتفكر فيه ويأخذ بطريقته يتفتح له جميع ما يحتاج اليه فإن جميع الفرائض تدور على هذا الترتيب. والحمد لله رب العالمين وصلواته على رسوله سيدنا محمد الأمين وعلى آله الأكرمين وسلامه وحسبنا الله ونعم الوكيل. تم بحمد الله الانتهاء من إعداد الكتاب في يوم السبت الواحد والعشرون من شهر رمضان المبارك لسنة ألف وأربع مائة وأربعين هجرية الموافق ٢٥ مايو سنة ٢٠١٩ ميلادية.

منهاج الفرائض للقاضي النعمان — النسخة المعتمدة لدى المُعِدّ

© Mosleh — جميع الحقوق محفوظة